الأخبارعالميعسكري

إعلان مفاجئ بوقف إطلاق النار من ترامب يتبعه تجدد الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله… أليك التفاصيل

مانشيت – متابعات 

رصد :سارة الوليد 

في مشهد يعكس عمق الهوة بين التفاهمات السياسية والواقع الميداني، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار متبادل وشامل بين إسرائيل وحزب الله، إلا أن هذه الهدنة المعلنة لم تصمد طويلاً، حيث عادت وتيرة العمليات العسكرية للتصاعد بشكل لافت، مما وضع الجهود الدبلوماسية تحت اختبار حقيقي.

إعلان ترامب وتفاصيل الترتيب المقترح:

كشف الرئيس ترامب عن إجراء اتصالات وصفت بالمثمرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معلناً عن اتفاق يقضي بوقف متبادل للهجمات، وتعهد إسرائيلي بعدم إرسال قوات إلى بيروت.

 وأكد ترامب أن أي قوات كانت في طريقها لقصف العاصمة اللبنانية قد أُعيدت بالفعل، مشدداً على أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله، وبالمقابل سيمتنع الأخير عن مهاجمة إسرائيل.

هذا الإعلان واكبه تحرك من السفارة اللبنانية في واشنطن، التي أكدت تلقيها تأكيدات بموافقة نتنياهو على الترتيب الأمريكي، مشيرة إلى أن القيادة اللبنانية تعمل على البناء على هذا المقترح من خلال اجتماعات تفاوضية مقررة في واشنطن.

حزب الله يرفض المقايضة المحدودة:

وعلى النقيض من التفاؤل الأمريكي، قطع القيادي في حزب الله والنائب في البرلمان اللبناني حسن فضل الله الطريق أمام التفاهمات المعلنة، مؤكداً رفض الحزب للمقترح الأمريكي في صيغته الحالية. واعتبر فضل الله أن ربط وقف العمليات بـمقايضة الضاحية الجنوبية هو أمر مرفوض، مشدداً على أن الموقف الثابت للحزب يتمثل في ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل كمدخل للانسحاب الإسرائيلي، ورافضاً لأي صيغة تمنح إسرائيل حرية الحركة في الأراضي اللبنانية.

المشهد الإسرائيلي: ازدواجية الموقف والتهديد

في تل أبيب، ظهرت ازدواجية واضحة في إدارة الملف؛ فبينما يتم الحديث عن تنسيق مع واشنطن، أكد نتنياهو عزمه على مواصلة العمليات العسكرية جنوبي لبنان، مهدداً بمهاجمة بيروت في حال استمرت عمليات حزب الله. هذا التخبط أثار انتقادات داخلية حادة، حيث وصفه زعيم المعارضة أفيغدور ليبرمان بالدمية، في حين حذر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش من أن استمرار الانفجار قد يجر المنطقة إلى سيناريو مشابه للسابع من أكتوبر.

التصعيد الميداني: لغة السلاح تعود للواجهة

على الأرض، تلاشت مفاعيل الهدنة سريعاً؛ إذ أعلن حزب الله استهداف قاعدة ميرون الجوية ومستوطنة معالوت ترشيحا، بالإضافة إلى اشتباكات عنيفة في محيط قلعة الشقيف وبلدة العديسة. 

وفي المقابل، واصل الطيران والمدفعية الإسرائيلية غاراتهم على بلدات جنوب لبنان، مصحوبة بإنذارات إخلاء جديدة، وسط استمرار عمليات نسف المباني في خانيونس.

خلفية للمشهد :

تأتي هذه التطورات وسط مخاوف من انهيار شامل لمسار التهدئة، خاصة بعد إعلان إيران وقف تبادل الرسائل مع واشنطن وتحذيرات قائد فيلق القدس الإيراني من تفعيل جبهات أخرى وتأثير ذلك على الملاحة في باب المندب، مما يجعل مفاوضات واشنطن المقررة يومي الثلاثاء والأربعاء بمثابة فرصة مهمة لإنقاذ مسار التهدئة قبل انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى